الأخبار:: الأربعاء 14 تشرين اول 2026
أكد رئيس مجلس النواب نبيه بري وحدة الموقف الرسمي اللبناني لجهة التمسك بوجود قوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان «اليونيفيل» ومهمتها تنفيذاً للقرار 1701، مشيراً إلى وجود إجماع وتحرك برلماني لبناني باتجاه المجتمع الدولي والأمم المتحدة في هذا الإطار.
وشدد بري، خلال استقباله وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لإدارة عمليات حفظ السلام جان بيير لاكروا والوفد المرافق، على أن لبنان سيواصل مساعيه على مختلف المستويات لصون حقوقه السيادية وحماية حدوده وتحرير آخر ذرة من أرضه من الاحتلال الإسرائيلي.
ونوّه بجهود قوات «اليونيفيل» وتضحياتها طوال ما يقارب نصف قرن من مهمتها في الجنوب، مشيراً إلى أن دورها تجاوز الجوانب الأمنية والعسكرية ليشمل أدواراً إنسانية واجتماعية وثقافية واقتصادية، فضلاً عن العيش المشترك بين أفرادها والمجتمع المحلي ضمن نطاق عملها في جنوب لبنان.
وتناول اللقاء الأوضاع العامة في لبنان، ولا سيما الميدانية منها، خصوصاً في منطقة عمل قوات الطوارئ الدولية في الجنوب، في ظل مواصلة إسرائيل حربها على لبنان وخرقها القرار الأممي 1701.
كما جرى البحث في مفاعيل القرار 2790 والموقف اللبناني الموحد منه، والمطالب بتمديد ولاية قوات الطوارئ الدولية في جنوب لبنان، المكلّفة بمهمة مراقبة الحدود الدولية وحمايتها على امتداد الخط الأزرق وتصحيحه، ولا سيما في ما يتصل بالنقاط الخلافية التي يتحفظ عنها لبنان، إضافة إلى مهمة رصد الخروقات الإسرائيلية اليومية للسيادة اللبنانية وفضحها.
عون: انعكاسات سلبية لانسحاب «اليونيفيل»
وكان لاكروا قد زار رئيس الجمهورية جوزاف عون في بعبدا، حيث أبلغه الأخير تمسك لبنان ببقاء «اليونيفيل»، نظراً إلى أهمية الدور الذي أدّته منذ بدء مهمتها وحتى اليوم، والتضحيات التي قدّمها أفرادها من ضباط ورتباء وعسكريين.
وقال عون إن الظروف الناجمة عن الاعتداءات الإسرائيلية واحتلال قرى وبلدات جنوبية، يقع معظمها ضمن نطاق عمليات «اليونيفيل»، تجعل وجود القوات الدولية بالغ الأهمية، محذراً من أن انسحابها سيُحدث فراغاً ستكون له انعكاسات سلبية على الوضع الأمني في المنطقة، فضلاً عن غياب أي رقابة دولية على ما يجري فيها.
وأعرب عون عن أمله في أن يتجاوب مجلس الأمن مع طلب لبنان الإبقاء على المهمة العملانية لـ«اليونيفيل» خلال السنة المقبلة.
سلام: لبنان يرفض أي فراغ بعد «اليونيفيل»
ولاحقاً، التقى لاكروا رئيس الحكومة نواف سلام، الذي أكد رفض لبنان حصول أي فراغ بعد انتهاء مهمة «اليونيفيل» بصيغتها الحالية، مشدداً على حاجة لبنان إلى قوة دولية تتولى مهام المراقبة والإفادة والتواصل.
وأعرب سلام عن انفتاح لبنان على البحث في أي صيغة دولية جديدة لهذه القوة، مع التمسك بضرورة أن يكون تفويضها صادراً عن مجلس الأمن الدولي.

